١٩٦٣/٨/٢٢ ” مؤنس لمنيف: اصبحت اتقمص شخصيتك.. افتخر بك.. وآمالي هي التي تبقيني على اعصابي”

أبي العزيز

في الفترة التي لم تصلك منا رسائل كنا نعتقد انك في الزرقاء أما أمس وقبل أمس كتبت لك عندما طمئنتني رسائلك. وقرأت رسالتك الأخيرة لإمي(1) فأخذت تهطل الدموع من عينيها أما أنا وماما فقد قدرنا موقفك.

أبي العزيز: إنني كلما أردت أن أُقدم على شيء أُفكر لو كنت أنت هنا فماذا تفعل وفي سرعة البرق اعرف الحل. وان صادفتني مشكلة مع عمر أو مع غيره أُفكر لو كنت أنت ماذا تفعل فأحل المشكلة بعدالة سريعة إنني الآن أتصور لو كنت أنت ماذا تفعل لقد أصبحت أتقمص شخصيتك وأصبحت بشخصيتك العظيمة رجلاً صامداً سائراً مع إرادة الله .

سلامي العظيم إلى عمو جمال وعمو أمين وعمو حمدي. وسلامي إلى جميع أصدقاؤك المسجونين.

أرجو من الله أن يزيل هذه الإرادة بسرعة وان تأتي عندنا إننا متشوقون لرؤيتك.

أبي العزيز: سلامي إليك وأشواقي وقبلاتي. واني افتخر بك بحد لا يوصف أشواقي وآمالي بأن تخرج بأسرع وقت هي التي تبقيني على أعصابي.

ابنك الحبيب مؤنس

 الرسالة بخط اليد:

(1) إمي : جدة مؤنس.