١٩٦٣/٨/٢٧” مؤنس : ما زلت لا تكتب لي إلا صفحة واحدة ! “

أبي العزيز

عندما أرسلت لماما رسالة ولم ترسل لي كان شيئاً غريباً لي. وكأن غمه سوداء حولي وآليت على نفسي بعدم الكتابه إليك إلى أن جائتني رسالتك اليوم وكم كانت فرحتي بها وزالت الغمة السوداء وقرأتها سبعة مرات وكررت قرائتها ولم اكتفي بها فأسرعت رأساً إلى المكتبة وأخذت اكتب لك. أنت لاتعرف كم أفرح برسائلك. أما بشأن خطي فسأحاول كل جهدي لأصلحه.

  أبي العزيز: إن المدرسة ستفتح أبوابها في 2/9/63 واشتريت الكتب اللازمة وإن شاءالله سأكون عند حسن ظنك في الدرجة الأولى .

أما عمر فسيدخل مدرسة روضة الأطفال النموذجيه لخالتو نعمت أمس نزلت على البوسطة ووضعت لك جريدة التايم واشتريت جميع الكتب المدرسيه.

أبي العزيز : يوجد في الحياه طريقين طريق المتاعب وهو طريق السياسة وطريق النعيم وهو عدم التدخل في السياسة. ولا أدري لماذا إخترت أنت طريق المتاعب. وهكذا حرمتنا من رؤيتك حرمتنا منك. وعلى كل حال فلكل إنسان مبادئه وطباعه.

أبي العزيز : لقد اشتقنا لك لحد لا يوصف إننا نريدك بجانبنا.

سلامي إلى عمو أمين وعمو حمدي وعمو جمال.

ما زلت لا تكتب لي إلا في صفحة.

قبلاتي الحارة مني ومن عمر ومن ماما إليك.

حبيبك مؤنس

الرسالة بخط اليد: