١٩٦٣/٩/٤” منيف يتخيل مؤنس وعمر يتهيئا للمدرسة..”

الجفر

حبيبي مؤنس

مع أنني لم أتلق رسالة منك البارحة فأنا أحس بوجوب الكتابة إليك اليوم. ولو أسطر قليلة. فأنا لا أقدر أن اكتب رسائل مطولة كالرسالة التي أرسلها عمو أمين إليك قبل يومين. ومع ذلك فكل المعاني التي فيها وضعتها في رسالتي التي سبقت رسالته ولكن في فقرة واحدة بدل أن أضعها في صفحتين  ونصف. فأنا أحب الإختصار في المعاني وعمو أمين يحب التطويل.

كيف حال مدرستك؟ وكيف قابلك زملائك ومعلموك؟ وهل أنت سعيد بمدرستك هذا العام؟ هل المعلمين هذه السنة أفضل من معلمي السنة الماضية. إن مدرستك طبعاً ستشغلك عن الكتابة إلي كل يومين كما كنت تفعل سابقاً. لابأس. ولكنني أسفت لإضطرارك لوقف درس البيانو. صحيح أن المعلمه كئيبه جداً. ولكن مالعمل؟

أنا مشتاق لكم كثيراً. أحب أن أراك وأنت تدرس أو تلعب، وأن أرى عمر وهو يتهيأ للذهاب للمدرسة. وأن أرى الماما باسمة كلما رجعت إلى الدار ومع ذلك فإني أتصور هذه المناظر وخصوصاً كلما كتبت لكم.

صحتي جيدة جداً. وصباح اليوم كان الفطور فتة حمص من صنع عمو أمين. واشتركنا أربعة في صنيه. أكلت أنا نصفها وأكل الثلاثة الباقون النصف الأخر. فالشهيه مفتوحة جداً. كل مااتمنى أن يخف استعمالي للسجائر. ولكنه بكل أسف لايخف.

عمو أمين وحمدي وأنيس(1) وجمال كلهم بصحة جيده. ولكن  هَنا بنت حمدي شكتك لأبيها لأنك لم تتحدث معها حين كنتم في بيت نهيل(2) سلامي إلى جدو وإمي والجميع. ولك وللماما قبلاتي وأشواقي.

منيف

 الرسالة بخط اليد:

(1) أنيس المعشر

(2)  نهيل زوجة ابراهيم الفاخوري