١٩٦٣/٩/٩” منيف لمؤنس : نحن الآن نتحمل عنكم وجل ما نرجوه ان لا يتعرض اولادنا لما نتعرض له نحن..”

الجفر

حبيبي مؤنس

إياك أن تظن أني لا أكتب إليك. فعلى العكس من ذلك كنت سابقاً أكتب إليك مرة كل بريدين. ولكن منذ حوالي إسبوعين وأنا اكتب لك في كل بريد رسالة. وحتى هذه المرة لست أدري إذا كانت ستصلك هذه الرسالة. ولكنني مع ذلك أكتب لك وسأكتب ثلاث مرات كل أسبوع لك وللماما.

حبيبي مؤنس

ولا تظن أنني أكتب لك فقط لأنك تطلب ذلك مني. فالحق أني اكتب لك لأني أحبك. ولأني أحس حين اكتب لك كأني أحدثك وكأنك معي، وكأني لست بعيداً عنك. وحين تصلني رسالتك أحس كاني اجتمعت بك، ولكن يظهر أن ليس كل رسائلي تصل إليك. فماذا أعمل؟

ولقد كتب لك عمو أمين رسالة طويله كذلك. ولكن يبدو أن رسائلنا لا تصل اليكم لسبب ما. أو هي تصل متأخرة جداً.

إني لا أريدك أن تحس بالحزن والضيق أبداً. ونحن الآن نتحمل عنكم. وكل مانرجوه أن لا يتعرض أولادنا لما نتعرض له نحن. ولذلك أنا سعيد جداً حين أحس أنك أصبحت رجلاً ومدركاً للمسؤوليه وقوي الأعصاب. إني أحب أن يدفعك هذا كله لأن تزيد من مجهودك في الدراسة وفي هوايتك من جهة ولأن تخفف من حزن الذين من حواليك من جهة أخرى.

يوماً ما سوف نلتقي. وسوف تقبلني وأقبلك. وسوف ننسى ما مضى.. اني لست أباك فحسب ولكني صديقك كذلك.

سلم على جدو وعلى إمي وخالتو والجميع. وقبل الماما وعمر عني. وإليك أشواقي وحبي وقبلاتي.

منيف

حبيبي مؤنس:

في الرسائل التي كتبتها لك ولم تصلك كنت قد ألححت عليك بأن تأخذ الماما لحضور حفلات فيروز. إياك أن تسمح لها بأن لا تذهب.

منيف

 الرسالة بخط اليد: