١٩٦٣/٩/١٥” سحارة الفجل والخيار والفليفلة : هل تصل ؟ ”

هل أخبترتك أن الوكالة وصلت!

منيف الحبيب،

لم نستلم للآن أي رسالة بعد تلك المرسلة في الثامن.. وقد نستلم في الغد.. على كل فنحن دائماً في إنتظار بدون موعد مع البريد لأنهم يقولون بأن هناك بريد يومي إلى معان.

البارحة علمت أن هناك امكانيه إرسال فواكه (مع شخص أخر طبعاً وقد تأكدت من ذلك ) فتشجعت بعد تردد لئلا يكون مصيرها مصير سابقتها وملأت سحارة وجعلتها مشكلة ولكن لم أتشجع كثيراً وكنت أشعر وكأنها لن تصل وقد رأيت بعض ضمم من الفجل الذي ينزل لأول مرة للسوق والخيار والفليفله فوضعت بعضاً منها “لفتح القابليه والسلطة” ! فأرجو أن تصل أخيراً هذه مع العلم بأن التي ارسلتها سابقاً كانت ضعف هذه الكميه والنوعيه والظاهر بأنها لهذا السبب ” لُطشت”.

ابتدأت إختبارات مؤنس وهو يدرس بإنتظام وبدون تأفف أو ملل وهذا جديد بالنسبة إليه ! وقد نزلت جارتنا سناء البارحة وعندما علمت باختباراته ساعدته قليلاً في الحساب فإذا بها بعد ساعة من العمل معه تقول ” لقد تحسن تحسناً كبيراً وهناك فرق شاسع بين مايستوعبه الآن وما كان عليه في السابق ” وقد سررت جداً بذلك وكان هو طبعاً يبتسم برضاء.

أما حفلة فيروز فسأدع وليد يأخذ مؤنس معه لئلا تفوته الفرصة وأما أنا فلا أشعر بميل للذهاب.

أرجو أن لا يكون الطقس قد بدأ بالبرودة وأكثر ما أخشاه أن يعود الألم إلى رقبتك في حالة تأخركم وبرودة الجو هناك.

عمر بصحة جيده مؤنس يشتكي من رجليه وسيراه اليوم وليد. لك قبلتنا الحارة وأشواقنا.

لمعه

 الرسالة بخط اليد: