١٩٦٣/٩/٢٨”حفلة فيروز.. بدون لمعه.. وراديو الجفر معطل” !

أبي العزيز

تحيه وأشواق وبعد.

كم نحن مشتاقون إليك كم سأفرح عندما آراك تفتح الباب وتدخل ستدخل البهجة قلبي. وسأكون أسعد الناس في العالم كله.

أبي العزيز: أمس ذهبنا إلى حفلة فيروز وكم أصريت على ماما وبكل جهودي التي فعلتها لتذهب معنا ولكنها لم تقبل وترجيتها ولم تقبل فقلت: وأنا لن أذهب ولكن بما أن خالو حجز فذهبت لقد كانت الحفلة جميلة هل سمعتوها في الراديو أو أنه مايزال معطل.

هأنا سأذهب إلى المدرسة في سيارة دبرتها أم رجائي لأن خالتو عندما رأت أن الأولاد اصبحوا ٦٢ فلم تقدر أن تأخذنا لأن السيارة ستتأخر على الأولاد فجرسنا يقرع الساعة الثالثة إلا عشرة فيكون لهم آخر فوج بعدنا فيتأخر عليهم السائق لأننا نأخذ تقريباً 1/4 ساعة فهو يوصل رجائي ويوصلني ويوصل نضال وصلاح فيتصل الأهالي بمدرسة خالتو ليستفسروا عن أولادهم.

أبي العزيز : لقد أصبحت ماما تطبخ لنا كل يوم كعكة وكم أكون مسروراً لو كنت معنا. إن أحمد إبن الجيران يرسل أكثر الرسائل إلى البريد لأنه ينزل السوق كل يوم أما أنا في المدرسة فلا بأس بي. لقد سافر إمي وجدو إلى بيروت وإلى الآن فقد تلقينا رسالتين منهم، لقد ابتاعت لي ماما كتاب كبير عن الطيارات والسيارات والسينما والمنطاد والرياضة. فهو يشمل كل هذه الأشياء وغيرها مثل القطارات والبسكلتات وغيره واشترت لي القصص الإنكليزية ولكنها صعبة ولكنها تقول لي الذي لا أفهمه.

أبي العزيز : لقد اشتقنا لك كثيراً سلامي إلى عمو أمين وإلى عمو حمدي العزيز وإلى عمو جمال العزيز وإلى كل اصدقاءك الأعزاء في الجفر لقد جلس عمر أمس وأخذ مسماراً وصار يضرب الراديو حتى جَروَحه ولكننا اسرعنا إليه ومنعناه. أبي العزيز إبنك الذي يحبك حباً عظيماً.

مؤنس منيف الرزاز

الرسالة بخط اليد: