١٩٦٣/١٠/٥” أم كلثوم تدخل الجفر.. بعد اصلاح الراديو!! ”

لمعتي

يظهر أن وصول الرسائل أو عدم وصولها يتبع نوبات خاصة. فبعد أن انهمرت رسائلكم أولا كان بريد الخميس فارغاً من إي رسالة. فسلمت أمري إلى الله وتذرعت بالصبر والسلوان وقلت لله الأمر من قبل ومن بعد. وعشت على أمل أن أتلقى ما يعوض في بريد الغد. هذا إذا منٌ الله علينا بخيراته.

الجو ما يزال حاراً . ولذلك فلا داعي لاستعجال الألبسة الصوفية بعد. فإذا لم ترسليها فأجليها قليلا. وباستثناء بضعة الأيام القليلة التي غشتنا في أول الأمر ودفعتنا إلى طلبها بسرعة فالواقع أن الجو ما يزال صيفاً ومازلنا ننام في الهواء الطلق. وسأستمر على ذلك حتى يحين البرد. سيما وان الأنفلونزا التي انتشرت عندكم قد حلت بوادرها إلى هنا. ولكن اعتقد أن الهواء الطلق والشمس سيحميانني من العدوى.

تهيأت البارحة للنوم وأخذت حبة المنوم في الحادية عشرة، لأنني كنت قد نمت على غير عادة بعد الظهر. وإذا بأم كلثوم تبدأ تسجيلا رائعا لِ ” إنت فين والحب فين ” ليسهرنا حتى الواحدة على رغم المنوم. وكان سماعها في الهواء الطلق جميلاً بعد انقطاع طويل عن سماع كل صوت جميل. فقد أُصلح الراديو…. ورجعنا نسمعه، وكانت فعلا سهرة جميلة. ويظهر أن الاستمتاع الكامل بأم كلثوم يقتضي الفراغ الكامل. وقد كان!..

احمدي ربك ! معاناتنا لا شيء مقارنة بغاندي

اقرأ هذه الأيام كتابا لغاندي عن غاندي. لو قرأته أنت لأشفقت على هذا الرجل ولأشفقت على زوجته التي تحملت منه الأعاجيب. ولا شك انك بالنسبة لها في نعمة كبيرة!.. فاحمدي ربك كثيراً. فرغم أنني اعلم أنني أسبب لكم كثيرا من المتاعب. ولكن أين هذا مما تحملت تلك المرأة الشقية التعيسة؟

كيف حال الأولاد؟ هل شفيتم جميعا من زكامكم ورشحكم ؟ صحتي في تحسن وتقدم مستمر. ونشاطي وقدرتي على المشي أفضل بكثير من السابق. قبلاتي لكم جميعا. وسلامي الى الجميع . ولك حبي وأشواقي.

 منيف

 الرسالة بخط اليد: