١٩٦٣/١٠/١٤ ” تفاصيل الحياة الصغيرة.. الهامه “

حبيبي مؤنس

إن رسالتيك اللتين وصلتا البارحة كانتا حلوتين جداً. فوصفك لعمر وصف عظيم يجعلني أشعر وكأنني أراه. ببكائه وصراخه. بلعبه وبمرحه. بكلامه الذي بدأ يتقنه من جديد . ثم بتعليمك له اللغة الانجليزية. فتقوم بذلك مقام المدرسة. وان كنت أفضل أن يذهب إلى المدرسة إن أمكن ليتعلم كيف يلعب ويختلط ويتسلى مع الأولاد الآخرين. ولكن يظهر أن الماما متعلقة به كثيراً. وأنه متعلق بها كثيراً حتى لا يطيقان أن يفترقا. كما لاتطيق أنت أن تأتي إلى البيت يوماً فلا تجد الماما. فتكشر؟! أنا الآن اقرأ  رواية عن رجل كان يتعلق بأمه كثيراً منذ الصغر. وفي كثير من حوادث الرواية أشعر وكأن الحوادث تقع بينك وبين الماما لا بين بطل الرواية وأمه. يوماً ما حين تكبر سوف تقرأ هذه الرواية باللغة الانجليزية وسترى أوجه الشبه بينك وبين البطل وبين الماما وبين أم البطل.

نحن هنا نتسلى ونضحك ونلعب بإستمرار. وعمو حمدي وهو الذي يسلى كل المجموعة. ولا يكاد يسكت طول الوقت. وحين نلعب الشده فالعب معه لذيذ . فإذا ربح علا صوته بأحاسيس النصر. واذا خسر علا صوته كذلك ولكن على الذين يربحون.

كيف صحتك. يبدو لي من رسائلك انكم تتقدمون في الرياضة في المدرسة. مادمتم تلعبون الفوتبول وتصبح النتائج صفر- صفر. بينما كنتم عادةً  تخسرون في العام الماضي. هل ما زلت ترفع الأثقال؟ أم أنك استفدت من النصائح وأوقفت رفع الأثقال؟ هل تذهب مع الماما إلى السينما؟ يجب أن تأخذها معك بين فترة وأخرى لتسليتها.

قبلاتي إليك والى عمر والى الماما.

منيف

الرسالة بخط اليد: