١٩٦٣/١١/٦ ” حمامات شمس “وكيك” روي وكنافة في الجفر “

لمعتي :

مرة أخرى يشاء المتعهد المحترم أن يحرمنا من رسائلكم. فلم يأتينا البارحة لا بالرسائل ولا بالصحف. مدعيا أنه نسي أن يمر على البريد في معان. ويظهر انه قد قرر النسيان كل يوم ثلاثاء. سامحه الله. أو لم يسامحه. زي بعضه.

وصلت الشنته المرسلة مع شوقي المعشر في وقتها اللازم. وكان إرسال الملابس الصوفية عظيماً. ومع إننا لم نحتج بعد إلى لبسها. ومازالت بعد في الشنته. ولكنها كما يظهر ستصبح ضرورية في وقت قريب. فالبرد في الليل في اشتداد. ولكن النهار جميل جداً. ومازالت حمامات الشمس خلال النهار سارية. وان كنت لا أتشجع على القيام بها الآن إلا مرتين أو ثلاثاً في الأسبوع كسلاً. ذلك أن الوقت المناسب لها الآن حوالي الظهر. ولذلك فانا أتكاسل أن اخلع ثيابي في ذلك الوقت لألبس مرة أخرى بعد ساعتين. خصوصا وان الازدحام الذي أصبنا به هذه الأيام لا يترك لنا ساعة لأنفسنا خلال النهار.

أما كيك روي فقد سبب وصوله احتفالا عظيما. ولا اشك أن وجود كيك في الجفر ليس بالأمر السهل تصوره. ولكننا نحاول أن نطرى حياتنا مع ذلك. فقد قام حمدي البارحة بعمل صينية كنافة أخرى. وكانت بالفعل تحفة. استغنينا بها عن العشاء. ورحبت بذلك أعظم الترحيب لأنه كان دوري في الطبخ. فإذا أضفنا إلى ذلك أن غداءنا كان كبة وسنبوسك من بيت أنيس وفطورنا لبنه وزيتون من بيت أنيس أيضا. فمعنى ذلك أن دوري البارحة كان دورا اسمياً. واسترحت لمدة أربعة عشر يوماً.

اكتشفت أن بين القادمين علينا كذلك عزت بسيسو. ومع إنني، كالعادة، لم اعرفه للمرة الأولى، إلا إنني رحبت به بعد ذلك. وسالت إن كان يحتاج شيئا فأجاب بالنفي. على كل حال فصحته جيدة. طمئنوا عائلته.

كيف حال مؤنس وعمر؟ لقد حرمني المتعهد أمس من سماع أخبارهما. وسأسمعها في البريد القادم غدا إذا لم يضف المتعهد إلى نسيانه نسياناً جديداً.

هل يمكن إرسال احد كعوب الكنادر لوضعها في البانتوفله (1)؟ إن وجود الكعب يريحني أكثر في المشي فلعلكم إن ترسلوا واحدا إذا كان هناك واحد، أو اصنعوا واحدا عند الاسكافي إذا لزم.

سلامي إلى عمي أبو وليد وخالتي أم وليد. والى وليد وخالد ونعمت وكل جماعتهم. أرجو أن تقضوا وقتا طيبا في أريحا. قبلي مؤنس وعمر عني. واسلمي لأشواقي ولحبي.

منيف

الرسالة بخط اليد:

 

(1) كان منيف يعاني من قصر في احد الساقين نتيجة حادث تعرض له في طفولته وكان يضطر الى تفصيل الأحذية بكعب أعلى من الآخر.